فصل: باب بشير

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب **


  باب حرف الباء

  باب بجير

بجير بن أبي بجير العبسي بجير بن أبي بجير العبسي من بني عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان وقيل بل هو من بلى ويقال بل هو من جهينة حليف لبنى دينار بن المجار شهد بدراً وأحد وبنو دينار بن النجار ويقولون هو مولانا‏.‏

بجير بن أوس الطائي بجير بن أوس بن حارثة بن لام الطائي هو عم بن مضرس في إسلامه نظر‏.‏

بجير بن بجرة الطائي بجير بن بجرة الطائي لا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وله في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قتال أهل الردة آثار وأشعار ذكرها ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد عنه عن ابن إسحاق‏.‏

بجير بن زهير بن أبي سلمى واسم أبي سلمى ربيعة بن رياح بن قرط ابن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن بردين ثور بن هرمة بن لاطم ابن عثمان بن مزينة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر المزني‏.‏

أسلم قبل أخيه كعب بن زهير وكان شاعراً محسناً هو وأخوه كعب بن زهير وأما أبوهما فأحد المرزين الفحول من الشعراء وكعب بن زهير يتلوه في ذلك وكان كعب وبجير قد خرجا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغا أبرق العراق قال كعب لبجير الق هذا الرجل وأنا مقيم لك هاهنا فقدم بجير على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع منه فأسلم وبلغ ذلك كعباً فقال في ذلك أبياتاً ذكرنا بعضها في باب كعب‏:‏ ثم لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة منصرفه من الطائف كتب بجير إلى أخيه كعب إن كانت لك في نفسك حاجة فاقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقتل أحداً جاءه تائباً وذلك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدر دمه لقول بلغه عنه وبعث إليه بجير‏:‏ فمن بلغ كعباً فهل لك في التي تلوم عليها باطلاً وهي أحزم إلى الله لا العزى ولا اللات وحده فتنجو إذا كان النجاة وتسلم فدين زهير وهو لا شيء غيره ودين أبي سلمى علي محرم وبجير هو القائل يوم الطائف في شعر له‏:‏ كانت علالة يوم بطن حنينكم وغداة أوطاس ويوم الأبرق جمعت هوزان جمعها فتبددوا كالطير تنجو من قطام أزرق لم يمنعوا منا مقاماً واحداً إلا جدارهم وبطن الخندق ولقد تعرضنا لكيما يخرجوا فتحصنوا منا بباب مغلق‏.‏

بجبر بن عبد الله بن مرة بجير بن عبد الله بن مرة بن عبد الله بن مصعب بن أسد هو الذي سرق عيبة النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

  باب بديل

بديل بن ورقاء الخزاعي بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي من خزاعة أسلم هو وابنه عبد الله بن بديل وحكيم بن حزام يوم فتح مكة بمر الظهران في قول ابن شهاب‏.‏

وذكر ابن إسحاق أن قريشاً يوم فتح مكة لجئوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي ودار مولاه رافع وشهد بديل وابنه عبد الله حنيناً والطائف وتبوك وكان بديل من كبار مسلمة الفتح‏.‏

وقد قيل إنه أسلم قبل الفتح وروت عنه حبيبة بنت شريق جدة عيسى بن مسعود بن الحكم الزرقي‏.‏

وروى عنه أيضاً ابنه سلمة بن بديل أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب له كتاباً‏.‏

وذكر البخاري رحمه الله عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه عن ابن إسحاق قال حدثني إبراهيم بن أبي عبلة عن ابن بديل بن ورقاء عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بديلاً أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة حتى يقدم عليه ففعل‏.‏

بديل بديل رجل آخر من الصحابة روى عنه علي بن رباح المصري قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين‏.‏

حديثه عند رشدين بن سعد عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن بديل حليف لهم‏.‏

بديل ابن أم أصرم السلولي بديل بن أم أصرم وهو بديل بن ميسرة السلولي الخزاعي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني كعب يستنفرهم لغزو مكة هو وبسر بن سفيان الخزاعي وبديل ابن أم أصرم هو أحد المنسوبين إلى أمهاتهم وهو بديل بن سلمة بن خلف بن عمرو بن الأخنس بن مقياس بن حبتر بن عدي بن سلول بن كعب الخزاعي‏.‏

باب البراء

البراء بن معرور الخزرجي البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي الخزرجي أبو بشر باسم ابنه بشر أنه الرباب بنت النعمان بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل هو أحد النقباء ليلة العقبة الأولى وكان سيد الأنصار وكبيرهم‏.‏

وذكر ابن إسحاق قال حدثني معبد بن كعب بن مالك عن أخيه عبيد الله بن كعب عن أبيه كعب بن مالك قال خرجنا في الحجة التي بايعنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة مع مشركي قومنا ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا وذكر الخبر‏.‏

وهو أول من استقبل الكعبة للصلاة إليها وأول من أوصى بثلث ماله‏.‏

ومات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وزعم بنو سلمة أنه أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة‏.‏

قال ابن إسحاق وكذلك أخبرني معبد بن كعب عن أخيه عبد الله ابن كعب عن أبيه كعب بن مالك قال كان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور فشرط له واشترط عليه ثم بايع القوم‏.‏

قال ابن إسحاق ومات قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقال غيره مات في صفر قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بشهر فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتى قبره في أصحابه فكبر عليه وصلى‏.‏

وذكر معمر عن الزهري قال البراء بن معرور أول من استقبل الكعبة حياً وميتاً وكان يصلي إلى الكعبة والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى بيت المقدس فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه أن يصلي نحو بيت المقدس فأطاع النبي صلى الله عليه وسلم فلما حضرته الوفاة قال لأهله‏:‏ استقبلوا بي نحو الكعبة‏.‏

وقال غير الزهري إنه كان وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيه الموسم بمكة العام المقبل فلم يبلغ العام حتى توفي فلما حضرته الوفاة قال لأهله استقبلوا بي الكعبة لموعدي محمداً فإني وعدته أن آتي إليه فهو أول من استقبل الكعبة حياً وميتاً‏.‏

البراء بن أوس البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم ابن مازن بن النجار هو أبو إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع لأن زوجته أم بردة أرضعته بلبنه‏.‏

البراء بن مالك الأنصاري البراء بن مالك بن النضر الأنصاري أخو أنس بن مالك لأبيه وأمه وقد تقدم نسبه في ذكر نسب عنده أنس بن النضر شهد أحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان البراء بن مالك هذا أحد الفضلاء ومن الأبطال الأشداء قتل من المشركين مائة رجل مبارزة سوى من شارك فيه‏.‏

قال محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنى بالشعر فقلت له يا أخي تتغنى بالشعر وقد أبدلك الله به ما هو خير منه القرآن قال أتخاف علي أن أموت على فراشي وقد تفردت بقتل مائة سوى من شاركت فيه إني لأرجو ألا يفعل الله ذلك بي‏.‏

وروى ثمامة بن أنس عن أبيه أنس بن مالك مثله وعن ابن سيرين أنه قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ألا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم‏.‏

وروى سلامة بن روح بن خالد عن عمه عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ كم ضعيف مستضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك ‏"‏ وإن البراء لقي زحفاً من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين فقالوا له يا براء إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ لو أقسمت على الله لأبرك فأقسم على ربك ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ أقسمت عليك يا رب منحتنا أكتافهم ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين فقالوا له يا براء أقسم على ربك فقال أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقني بنبي الله صلى الله عليه وسلم فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيداً رضي الله حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا أبي قال حدثنا عبد الله بن يونس قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا خليفة ابن خياط قال حدثنا بكر بن سليمان عن أبي إسحاق قال زحف المسلمون إلى المشركين في اليمامة حتى ألجئوهم إلى الحديقة وفيها عدو الله مسيلمة فقال البراء يا معشر المسلمين ألقوني عليهم فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على الحديقة حتى فتحها على المسلمين ودخل عليهم المسلمون فقتل الله مسيلمة‏.‏

قال خليفة وحدثنا الأنصاري عن أبيه ثمامة عن أنس قال رمى البراء بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب وبه بضع وثمانون جراحة من بين رمية بسهم وضربة فحمل إلى رحله يداوي فأقام عليه خالد شهراً‏.‏

قال أبو عمر وذلك سنة عشرين فيما ذكر الواقدي وقيل إن البراء إنما قتل يوم تستر وافتتحت السوس وانطاليس وتستر سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب رحمه الله إلا أن أهل السوس صالح عنهم دهقانهم على مائة وأسلم المدينة وقتله أبو موسى لأنه لم يعد نفسه منهم وذكر خليفة بن خياط قال حدثنا أبو عمرو الشيباني عن أبي هلال الراسبي عن ابن سيرين قال قتل البراء بن مالك بتستر رحمه الله‏.‏

البراء بن عازب بن حارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي الخزرجي يكنى أبا عمارة وقيل أبا الطفيل وقيل يكنى أبا عمرو وقيل أبو عمر والأشهر والأكثر أبو عمارة وهو أصح إن شاء الله تعالى‏.‏

وروى شعبة بن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن البراء سمعه يقول استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر وكان المهاجرون يومئذ نيفاً على الستين وكان الأنصار نيفاً على الأربعين ومائة هكذا في الحديث ويشبه أن يكون البراء أراد الخزرج خاصة قبيلة إن لم يكن أبو إسحاق غلط عليه‏.‏

والصحيح عن أهل السير ما قدمناه في أول هذا الكتاب في عدد أهل بدر والله أعلم‏.‏

وقال الواقدي استصغر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر جماعة منهم البراء بن عازب وعبد الله بن عمر ورافع بن خديج وأسيد بن ظهير وزيد بن ثابت وعمير بن أبي وقاص ثم أجاز عميراً فقتل يومئذ هكذا ذكره الطبري في كتابه الكبير عن الواقدي‏.‏

وذكر الدولابي عن الواقدي قال أول غزوة شهدها ابن عمر والبراء ابن عازب وأبو سعيد الخدري وزيد بن أرقم الخندق قال أبو عمر وهذا أصح في رواية نافع والله أعلم‏.‏

وقد روى منصور بن سلمة الخزاعي أبو سلمة قال حدثنا عثمان بن عبيد الله بن عبد الله بن زيد بن حارثة الأنصاري عن عمر بن زيد ابن حارثة قال حدثني زيد بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصغره يوم أحد والبراء بن عازب وزيد بن أرقم وأبا سعيد الخدري وسعد بن حيثمة وعبد الله بن عمر‏.‏

وقال أبو عمر الشيباني افتتح البراء بن عازب الري سنة أربع وعشرين صلحاً أو عنوة وقال أبو عبيدة افتتحها حذيفة سنة اثنين وعشرين وقال حاتم بن مسلم افتتحها قرظة بن كعب الأنصاري وقال المدائني افتتح بعضها أبو موسى وبعضها قرظة وشهد البراء بن عازب مع علي كرم الله وجهه الجمل في صفين والنهروان ثم نزل الكوفة ومات بها أيام مصعب ابن الزبير رحمه الله تعالى‏.‏

  باب بسر

بسر بن أرطأة القرشي بسر بن أرطاة القرشي واسم أبي أرطاة عمير وقيل عويمر العامري من بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر وينسبونه بسر بن أرطاة بن عويمر وهو أبو أرطاة بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيصر بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر يكنى أبا عبد الرحمن ويقال إنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو صغير هذا قول الواقدي وابن معين وأحمد بن حنبل وغيرهم وقالوا خرف في آخر عمره‏.‏

وأما أهل الشام فيقولون إنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحد الذين بعثهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدداً إلى عمرو بن العاص لفتح مصر على اختلاف فيه أيضاً فيمن ذكره فيهم قال كانوا أربعة الزبير وعمير بن وهب وخارجة بن حذافة وبسر بن أرطاة والأكثر يقولون الزبير والمقداد وعمير بن وهب وخارجة بن حذافة وهو أولى بالصواب إن شاء الله تعالى‏.‏

ثم لم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر‏.‏

ولبسر بن أرطاة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان‏:‏ أحدهما‏:‏‏:‏ لا تقطع الأيدي في المغازي ‏"‏‏.‏

والثاني‏:‏ في الدعاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول‏:‏ ‏"‏ اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ‏"‏‏.‏

وكان يحيى بن معين يقول لا تصح له صحبة وكان يقول فيه رجل سوء‏.‏

حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا ابن الأعرابي قال حدثنا عباس الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول كان بسر بن أرطاة رجل سوء‏.‏

وبهذا الإسناد عندنا تاريخ يحيى بن معين كله من رواية عباس عنه‏.‏

قال أبو عمر رحمه الله ذلك لأمور عظام ركبها في الإسلام فيما نقله أهل الأخبار والحديث أيضاً من ذبحه ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهما صغيران بين يدي أمهما وكان معاوية قد استعمله على اليمن أيام صفين وكان عليها عبيد الله بن العباس لعلي رضي الله عنه فهرب حين أحس ببسر بن أرطاة ونزلها بسر فقضى فيها هذه القضية الشنعاء والله أعلم‏.‏

وقد قيل إنه إنما قتلهما بالمدينة والأكثر على أن ذلك كان منه باليمن قال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني بسر بن أرطاة أبو عبد الرحمن له صحبة ولم تكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي قتل طفلين لعبيد الله بن عباس بن عبد المطلب باليمن في خلافة معاوية وهما عبد الرحمن وقثم ابنا عبيد الله بن العباس‏.‏

وذكر ابن الأنباري عن أبيه عن أحمد بن عبيد عن هشام بن محمد أبي مخنف قال لما توجه بسر بن أرطاة إلى اليمن أخبر عبيد الله بن العباس بذلك وهو عامر لعلي رضي الله عنه فهرب ودخل بسر بن أرطأة اليمن فأتى بابني عبيد الله بن العباس وهما صغيرين فذبحهما فنال أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك أمر عظيم فأنشأت تقول‏:‏ ها من أحسن بني اللذين هما كالدرتين تشظى عنهما الصدف ها من أحسن بني اللذين هما سمعي وعقلي فقلبي اليوم مزدهف حدثت بسراً وما صدقت ما زعموا من قبلهم ومن الإثم الذي اقترفوا أنحى على ودجي ابني مرهفة مشحوذة وكذاك الإثم يقترف ثم وسوست فكانت تقف في الموسم تنشد الشعر وتهيم على وجهها وذكر تمام الخبر المبرد أيضاً نحوه‏.‏

وقال أبو عمرو الشيباني لما وجه معاوية بسر بن أرطاة الفهري لقتل شيعة علي رضي الله عنه قام إليه معن أو عمرو بن يزيد بن الأخنس السلمي وزياد بن الأشهب الجعدي فقالا يا أمير المؤمنين نسألك بالله والرحم ألا تجعل بسر على قيس سلطاناً فيقتل قيساً بما قتلت بنو سليم من بني فهر وكنانة يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فقال معاوية يا بسر لا إمرة لك على قيس فسار حتى أتى المدينة فقتل ابني عبيد الله ابن العباس وفر أهل المدينة ودخلوا الحرة حرة بني سليم وفي هذه الخرجة التي ذكر أبو عمر الشيباني أغار بسر بن أرطاة على همدان وسبى نساءهم فكان أول مسلمات سبين في الإسلام وقتل أحياء من بني سعد‏.‏

حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا أبي قال حدثنا عبد الله ابن يونس قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا موسى بن عبيدة قال حدثنا زيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة أبو سلامة عن أبي الرباب وصاحب له أنهما سمعا أبا ذر رضي الله عنه يدعو و يتعوذ في صلاة صلاها أطال قيامها وركوعها وسجودها قال فسألناه مم تعوذت وفيم دعوت فقال تعوذت بالله من يوم البلاء ويوم العورة فقلنا وما ذاك قال أما يوم البلاء فتلتقي فتيان من المسلمين فيقتل بعضهم بعضاً‏.‏

وأما يوم العورة فإن نساء من المسلمات ليسبين فيكشف عن سوقهن فأيتهن كانت أعظم ساقاً اشتريت على عظم ساقها فدعوت الله ألا يدركني هذا الزمان ولعلكما تدركانه قال فقتل عثمان ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن فسبى نساء مسلمات فأقمن في السوق‏.‏

وروى ثابت البناني عن أنس بن مالك عن المقداد بن الأسود أنه قال والله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم ما يموت عليه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لقلب ابن آدم أسرع انقلاباً من القدر إذا استجمعت غليا ‏"‏‏.‏

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد المؤمن قال حدثنا أبو محمد إسمعيل ابن علي الخطبي ببغداد في تاريخه الكبير قال حدثنا محمد بن مؤمن بن حماد قال حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال حدثنا محمد بن الحكم عن عوانة قال وذكره زياد أيضاً عن عوانة قال أرسل معاوية بعد تحكيم الحكمين بسر بن أرطاة في جيش فساروا من الشام حتى قدموا المدينة وعامل المدينة يومئذ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ففر أبو أيوب ولحق بعلي رضي الله عنه ودخل بسر المدينة فصعد منبرها فقال أين شيخي الذي عهدته هنا بالأمس يعني عثمان رضي الله عنه ثم قال يا أهل المدينة والله لولا ما عهد إلي معاوية ما تركت فيها محتلماً إلا قتلته ثم أمر أهل المدينة بالبيعة لمعاوية وأرسل إلى بني سلمة فقال ما لكم عندي أمان ولا مبايعة حتى تأتوا بجابر بن عبد الله فأخبر جابر فانطلق حتى جاء إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها ماذا ترين فإن خشيت أن أقتل وهذه بيعة ضلالة فقالت أرى أن تبايع وقد أمرت ابني عمر بن أبي سلمة أن يبايع فأتى جابر بسرا فبايعه لمعاوية وهدم بسر سوراً بالمدينة ثم انطلق حتى أتى مكة وبها أبو موسى الأشعري فخافه أبو موسى على نفسه أن يقتله فهرب فقيل ذلك لبسر فقال ما كنت لأقتله وقد خلع علياً ولم يطلبه‏.‏

وكتب أبو موسى إلى اليمن إن خيلاً مبعوثة من عند معاوية تقتل الناس من أبي أن يقر بالحكومة‏.‏

ثم مضى بسر إلى اليمن وعامل اليمن لعلي رضي الله عنه عبيد الله بن العباس فلما بلغه أمر بسر فر إلى الكوفة حتى أتى علياً واستخلف على اليمن عبد الله بن عبد المدان الحارثي فأتى بسر فقتله وقتل ابنه ولقي ثقل عبيد الله بن العباس وفيه ابنان صغيران لعبيد الله بن العباس فقتلهما ورجع إلى الشام‏.‏

حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد قال حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا البخاري قال حدثنا سعيد بن أبي مريم قال حدثني محمد بن مطرف قال حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إني فرطكم على الحوض من مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ أبداً وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم ‏"‏‏.‏

قال أبو حازم فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال هكذا سمعت من سهل قلت نعم فإني أشهد على أبي سعيد الخدري سمعته وهو يزيد فيها فأقول‏:‏ ‏"‏ إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول فسحقاً سحقاً لمن غير بعدي ‏"‏‏.‏

والآثار في هذا المعنى كثيرة جداً قد تقصيتها في ذكر الحوض في باب خبيب من كتاب التمهيد والحمد لله‏.‏

وروى شعبة عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إنكم محشورون إلى الله عز وجل عراة غزلاً ‏"‏‏.‏

فذكر الحديث وفيه ‏"‏ فأقول يا رب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ‏"‏‏.‏

ورواه سفيان الثوري عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله‏.‏

وذكر أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني قال قدم حرمى بن ضمرة النهشلي على معاوية فعاتبه في بسر بن أرطأة وقال في أبيات ذكرها‏:‏ وإنك مسترعى وإنا رعية وكل سيلقى ربه فيحاسبه وكان بسر بن أرطأة من الأبطال الطغاة وكان معاوية بصفين فأمره أن يلقى علياً في القتال وقال له سمعتك تتمنى لقاءه فلو أظفرك الله به وصرعته حصلت على دنيا وآخره ولم يزل به يشجعه ويمنيه حتى رآه فقصده فالتقيا فصرعه علي رضوان الله عليه وعرض له معه مثل ما عرض فيما ذكروا لعلي رضي الله عنه مع عمرو بن العاص‏.‏

ذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار صفين أن بسر بن أرطأة بارز علياً رضي الله عنه يوم صفين فطعنه علي رضي الله عنه فصرعه فانكشف له فكف عنه كما عرض له فيما ذكروا مع عمرو بن العاص ولهم فيها أشعار مذكورة في موضعها من ذلك الكتاب منها فيما ذكر ابن الكلبي والمدائني قول الحارث بن النضر السهمي‏:‏ أفي كل يوم فارس ليس ينتهي وعورته وسط العجاجة بادية يكف لها عنه على سنانه ويضحك منه الخلاء معاوية بدت أمس من عمرو فقنع رأسه وعورة بسر مثلها حذو حاذية فقولا لعمرو ثم بسر ألا أنظرا سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية ولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما هما كانتا والله للنفس واقيه ولولا هما لم ينجوا من سنانه وتلك بما فيها عن العود ناميه وكونا بعيداً حيث لا تبلغ القنا نحوركما إن التجارب كافية قال أبو عمر إنما كان انصراف علي رضي الله عنهما وعن أمثالهما من مصروع ومنهزم لأنه كان يرى في قتال الباغين عليه من المسلمين ألا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح ولا يقتل أسير وتلك كانت سيرته في حروبه في الإسلام رضي الله عنه‏.‏

وعلى ما روى عن علي رضي الله عنه في ذلك مذاهب فقهاء الأمصار في الحجاز والعراق إلا أبا حنيفة قال إن انهزم الباغي إلى فئة من المسلمين اتبع وإن انهزم إلى غير فئة لم يتبع‏.‏

يعد بسر بن أرطأة في الشاميين ولي اليمن وله دار بالبصرة‏.‏

ومات بالمدينة وقيل بل مات بالشام في بقية من أيام معاوية‏.‏

بسر بن سفيان الخزاعي بسر بن سفيان بن عمرو بن عويمر الخزاعي أسلم سنة ست من الهجرة وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم عيناً إلى قريش إلى مكة وشهد الحديبية وهو المذكور في حديث الحديبية من رواية الزهري عن عروة عن المسور ومروان قوله حتى إذا كنا بغدير الأشطاط لقيه عينه الخزاعي فأخبره خبر قريش وجموعهم قالوا هو بسر بن سفيان هذا‏.‏

بسر السلمي ويقال المازني نزل عندهم النبي صلى الله عليه وسلم فأكل عندهم ودعا لهم ولا أعرف له غير هذا الخبر وهو والد عبد الله بن بسر لم يرو عنه غير ابنه عبد الله بن بسر وليس من الصماء في شيء يعد في أهل الشام‏.‏

بسر بن جحاش القرشي بسر بن جحاش القرشي هكذا ذكره ابن أبي حاتم في باب بسر وقد تقدم ذكره في باب بشر وهو الأكثر في اسمه روى عنه جبير بن نفير‏.‏

وقال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني هو بسر بن جحاش القرشي ولا يصح فيه بشر‏.‏

  باب بشر

بشر بن البراء الأنصاري بشر بن البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي من بني سلمة قد تقدم نسبه إلى أبيه في بابه من هذا الكتاب‏.‏

قال ابن إسحاق شهد بشر بن البراء العقبة وبدراً وأحداً والخندق ومات بخيبر فمن حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة من أكلة أكلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة التي وقيل بل لزمه وجعه ذلك سنة ثم مات منه وكان من الرماة المذكورين من الصحابة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين واقد ابن عبد الله التميمي حليف بني عدي وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأل بني سلمة ‏"‏ من سيدكم ‏"‏ قالوا‏:‏ الجدين قيس على بخل فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ وأي داء أدوأ من البخل بل سيد بني سلمة الأبيض الجعد بشر بن البراء ‏"‏ هكذا ذكره ابن إسحاق‏.‏

وكذلك ذكره عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبني ساعدة‏:‏ ‏"‏ من سيدكم ‏"‏ قالوا الجد بن قيس قال‏:‏ ‏"‏ بم سودتموه ‏"‏ قالوا أنه أكثرنا مالاً وإنا على ذلك لنزنه بالبخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ وأي دواء أدرأ من البخل ‏"‏ قالوا فمن سيدنا يا رسول الله قال‏:‏ ‏"‏ بشر بن البراء بن معرور ‏"‏‏.‏

هكذا وقع في هذا الخبر لبني ساعدة وإنما لبني ساردة لأنه من بني سلمة بن سعد ابن عدي بن أسد بن يزيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج‏.‏

وروى أبو بكر الهذلي عن الشعبي مثله وذكره ابن عائشة أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنبي سلمة‏:‏ ‏"‏ من سيدكم ‏"‏ فقالوا الجد بن قيس على بخل فيه فقال‏:‏ ‏"‏ وأي دواء أدوأ من البخل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح ‏"‏‏.‏

وقد ذكرنا خبره في باب عمرو بن الجموح والنفس إلى ما قاله الزهري وابن إسحاق أميل وهما أجل أهل هذا الشأن وشيوخ العلم به والله أعلم‏.‏

بشر بن الحارث السهمي بشر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشي السهمي‏.‏

قال أبو عمر هو ولد سهم بن سعد لا سعيد بن سهم كان من مهاجرة الحبشة هو وأخواه الحارث بن الحارث بن قيس ومعمر بن الحارث ابن قيس‏.‏

بشر بن عبد الله الأنصاري بشر بن عبد الله الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج قتل يوم اليمامة شهيداً قال محمد بن سعد لم يوجد له في الأنصار نسب ويقال فيه بشير‏.‏

بشر بن عبد بشر بن عبد سكن البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه يقول‏:‏ ‏"‏ إن أخاكم النجاشي قد مات فاستغفروا له ‏"‏‏.‏

لم يرو عنه غير ابنه عفان فيما علمت‏.‏

بشر بن سحيم الغفاري بشر بن سحيم بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الغفاري روى عنه نافع بن جبير بن مطعم حديثاً واحداً عن النبي صلى الله عليه وسلم في أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب لا أحفظ له غيره ويقال فيه بشر بن سحيم البهزي‏.‏

وقال الواقدي بن سحيم الخزاعي كان ينزل كراع الغميم وضجنان والغفاري في بشر أكثر‏.‏

بشر بن معاوية البكائي بشر بن معاوية البكائي ثم الكلابي قدم مع أبيه معاوية بن ثور وافدين على النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرت خبره ب ‏"‏ يهامه ‏"‏ في باب معاوية‏.‏

بشر بن عصمة المزني بشر بن عصمة المزني قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ خزاعة مني وأنا منهم ‏"‏‏.‏

روى عنه كثير بن أفلح مولى أبو أيوب وفي إسناده شيخ مجهول لا يعرف‏.‏

بشر الثقفي بشر الثقفي ويقال بشير روت عنه حفصة بنت سيرين‏.‏

بشر الغنوي بشر الغنوي ويقال الخثعمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول‏:‏ ‏"‏ لتفتحن القسطنطينية فنعم الأمير أميرها ونعم الجيش ذلك الجيش ‏"‏‏.‏

قال فدعاني مسلمة فسألني عن هذا الحديث فحدثته فغزا تلك السنة إسناده حسن لم يرو عنه غير ابنه عبيد الله بن بشر‏.‏

بشر السلمي بشر السلمي ويقال بسر ويقال بشير كل ذلك ذكر فيه الثقات هكذا على الاختلاف روى عنه ابنه رافع لم يرو عنه غيره حديثه‏:‏ ‏"‏ تخرج نار ببصرى تضيء منها أعناق الإبل ‏"‏‏.‏

الحديث بتمامه‏.‏

بشر بن الحارث الظفري بشر بن الحارث وهو أبيرق بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري شهد أحداً هو وأخواه مبشر وبشير فأما بشير فهو الشاعر وكان منافقاً يهجوا أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وشهد مع أخويه بشر ومبشر أحداً وكانوا أهل حاجة فسرق بشير من رفاعة بن زيد درعه ثم ارتد في شهر ربيع الأول من سنة أربع من الهجرة ولم يذكر لبشر هذا نفاق والله أعلم‏.‏

وقد ذكر فيمن شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

بشر بن جحاش ويقال بسر وهو الأكثر وهو من قريش لا أدري من أيهم سكن الشام‏.‏

ومات بحمص روى عنه جبير بن نفير قال علي بن عمر الدارقطني هو بسر ولا يصح بشر والله أعلم‏.‏

بشر بن قدامة الضبابي بشر بن قدامة الضبابي روى عنه عبد الله بن حكيم‏.‏

بشر بن عقربة الجهني بشر بن عقربة الجهني يكنى أبا اليمان ويقال بشير وقد ذكرناه في باب بشير أيضاً‏.‏

بشر بن عاصم الثقفي بشر بن عاصم الثقفي هكذا قول أكثر أهل العلم إلا ابن رشدين فإنه ذكره في كتابه في الصحابة فقال المخزومي ونسبه فقال بشر بن عاصم ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم‏.‏

قال أبو عمر رحمه الله له حديث واحد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ الجائر من الولاة تلتهب به النار التهاباً ‏"‏‏.‏

في حديث ذكره اختصرته رواه عنه أبو هلال محمد بن سليم الراسبي ذكره ابن أبي شيبة وغيره‏.‏

وذكر ابن أبي حاتم قال بشر بن عاصم له صحبة روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة سمعت أبي يقول ذلك وقال لم يذكره عن أبي وائل عن بشر بن عاصم غير سويد بن عبد العزيز‏.‏

  باب بشير

بشير بن سعد الأنصاري بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري يكنى أبا النعمان بابنه النعمان شهد العقبة ثم شهد بدراً هو وأخوه سماك بن سعد وشهد بشير أحداً والمشاهد بعدها ويقال إن أول من بايع أبو بكر الصديق يوم السقيفة من الأنصار بشير بن سعد هذا قتل وهو مع خالد بن الوليد بعين التمر في خلافة أبو بكر الصديق رضي الله عنهم ويعد من أهل المدينة‏.‏

وروى عنه ابنه النعمان بن بشير وروى عنه جابر بن عبد الله ومن حديث جابر أيضاً قال سمعت عبد الله بن رواحة يقول لبشير بن سعد يا أبا النعمان في حديث ذكره‏.‏

بشير بن عنبس الظفري بشير بن عنبس بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاري الظفري شهد أحداً والخندق والمشاهد بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم جسر أبي عبيد ذكره الطبري ويعرف بشير بن عنبس هذا بفارس الحواء باسم فرس له‏.‏

بشير بن عبد المنذر أبو لبابة الأنصاري من الأوس غلبت عليه كنيته واختلف في اسمه فقيل رفاعة بن عبد المنذر وقيل بشير بن عبد المنذر وسيأتي ذكره مجوداً في الكنى إن شاء الله تعالى‏.‏

بشير بن الخصاصية السدوسي بشير بن الخصاصية السدوسي والخصاصية أمه وهو بشير بن معبد السدوسي كان اسمه في الجاهلية زحماً فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أنت بشير ‏"‏‏.‏

وقد اختلف في نسبه فقيل بشير بن يزيد بن ضباب بن سبع ابن سدوس وقيل بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباب بن سدوس بن شيبان روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صالحة‏.‏

روى عنه بشير بن نهيك قال قتادة هاجر من بكر بن وائل أربعة رجال رجلان من بني سدوس أسود بن عبد الله من أهل اليمامة وبشير ابن الخصاصية وعمرو بن تغلب من النمر بن قاسط وفرات بن حيان من بني عجل‏.‏

قال ابن دريد جهدمة امرأة بشير بن الخصاصية وقد حدثت جهدمة عن زوجها عن النبي بشير بن الحارث بشير بن الحارث روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه الشعبي ذكره ابن أبي حاتم‏.‏

بشير بن معبد الأسلمي بشير بن معبد الأسلمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها حديثه في الثوم‏:‏ ‏"‏ من أكله فلا يناجينا ‏"‏‏.‏

هو جد محمد بن بشر بن بشير الأسلمي روى عنه ابنه بشر بن بشير وهو القائل إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا‏.‏

بشير بن أبي زيد الأنصاري بشير بن أبي زيد الأنصاري قال الكلبي استشهد أبوه أبو زيد يوم أحد وشهد بشير بن أبي زيد وأخوه وداعة بن أبي زيد صفين مع علي رضي الله عنه‏.‏

بشير بن عمرو الأنصاري بشير بن عمرو بن محصن أبو عمرة الأنصاري روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقتل يوم صفين وقد اختلف في أسم أبي عرمة الأنصاري هذا والد عبد الرحمن بن أبي عرمة وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى‏.‏

بشير بن عبد الله الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج قتل يوم اليمامة شهيداً قال محمد بن سعد لم يوجد له في الأنصار نسب ويقال فيه بشر وقد ذكرناه في باب بشر‏.‏

بشير الغفاري بشير الغفاري حديثه عند أبي يزيد المدني عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في رد الجمل الشرود في البيع إذا لم يبين به وفيه تفسير قول الله تعالى‏:‏ ‏"‏ يوم يقوم الناس لرب العالمين ‏"‏‏.‏

قال مقداره ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا حديث حسن رواه عنه أبو هريرة‏.‏

وقيل إنه كان لبشير هذا مقعد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخطئه‏.‏

بشير بن عقربة الجهني بشير بن عقربة الجهني ويقال بشر والأكثر بشير ويقال الكناني يكنى أبا اليمان ويعرف بالفلسطيني له صحبة ولأبيه عقربة صحبة استشهد أبوه مع النبي صلى الله عليه وسلم ومات هو بعد سنة خمس وثمانين حديثه عند الشاميين رواه إسمعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد أن عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو ابن سعيد بن العاص يا أبا اليمان قد احتجنا إلى كلامك فقم فتكلم فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ من قام وروى عبد الله بن عوف عن بشير بن عقربة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وروى أيضاً عبد الله بن عوف قال أصيب أبي يوم أحد فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال‏:‏ ‏"‏ أما ترضى أن تكون عائشة أمك وأكون أنا أباك ‏"‏‏.‏

بشير بن عمرو بشير بن عمرو ولد في عام الهجرة‏.‏

قال بشير توفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين وروى عنه أنه كان عريف قومه زمن الحجاج وتوفي سنة خمس وثمانين‏.‏

بشير السلمي بشير السلمي ويقال بشير بالضم والله أعلم روى عنه ابنه حديثاً واحداً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ يوشك أن تخرج ناراً تضيء لها أعناق الإبل ببصرى تسير بسير بطىء الإبل تسير النهار وتقوم الليل تغدو وتروح يقال غدت النار أيها الناس فاغدوا قالت النار فقيلوا راحت النار فروحوا من أدركته أكلته ‏"‏‏.‏

بشير بن أنس الأنصاري بشير بن جابر العتكي بشير بن جابر بن غراب وقيل ابن عراب بن عوف بن ذؤالة العتكي وقيل الغافقي ذكره حفيد يونس فيمن شهد فتح مصر وقال له صحبه وليس له رواية‏.‏

بشير بن أبي مسعود الأنصاري بشير بن أبي مسعود الأنصاري واسم أبي مسعود عقبة بن عمرو وقد نسبناه في باب أبيه من هذا الكتاب رأى النبي صلى الله عليه وسلم صغيراً وحفظ عنه وشهد صفين مع علي كرم الله وجهه‏.‏

بشير بن يزيد الضبعي بشير بن يزيد الضبعي أدرك الجاهلية له صحبة وروى عنه أشهب الضبعي وقال خليفة بن خياط فيه مرة يزيد بن بشير والصحيح عنه وعن غيره بشير بن يزيد‏.‏

حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا أبي قال حدثنا عبد الله ابن يونس قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا خليفة بن خياط قال حدثنا محمد بن سواء قال حدثنا الأشهب الضبعي عن بشير بن زيد الضبعي وكان قد أدرك الجاهلية قال قال رسول الله صلى الله عليه بشير الثقفي بشير الثقفي‏:‏ روت عنه حفصة بنت سيرين وقيل فيه بشر وقد تقدم قبل في باب بشر وليس بشير بن عاصم فلذلك قيل فيه الثقفي وقيل المخزومي‏.‏

بشير الحارثي بشير الحارثي أحد بني الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ابن سبأ قدم بشير الحارثي هذا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له‏:‏ ‏"‏ مرحباً بك ما اسمك ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ أكبر قال‏:‏ ‏"‏ بل أنت بشير ‏"‏‏.‏

روى عنه ابنه عصام بن بشير ‏.‏

  باب بكر

بكر بن أمية الضمري بكر بن أمية الضمري أخو عمرو بن أمية حديثه عند محمد بن إسحاق عن الحسن بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية عن أبيه عن عمه بكر بن أمية له صحبة‏.‏

بكر بن مبشر الأنصاري بكر بن مبشر بن خير الأنصاري قيل إنه من بني عبيد روى عنه إسحاق بن سالم وأنيس بن أبي يحيى يعد في أهل المدينة‏.‏

  باب بلال

بلال بن رباح

بلال بن رباح المؤذن يكنى أبا عبد الله وقيل أبا عبد الكريم وقيل أبا عبد الرحمن وقال بعضهم يكنى أبا عمرو وهو مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه اشتراه بخمس أواق وقيل بسبع أواق وقيل بتسع أواق ثم أعتقه وكان له خازناً ولرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذناً شهد بدراً وأحداً وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وآخى رسول الله صلى الله عليه أخبرنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا الخشني حدثنا ابن المثنى حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال كان أول من أظهر الإسلام سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم إنسان إلا وقد أتاهم على ما أرادوا إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول أحد أحد‏.‏

وروى المنصور عن مجاهد قال أول من أظهر الإسلام سبعة فذكر معنى حديث ابن مسعود إلا أنه لم يذكر المقداد وذكر موضعه خباباً وذكر في سمية ما لم يذكر في حديث ابن مسعود وزاد في خبر بلال أنهم كانوا يطوفون به والحبل في عنقه بين أخشبي مكة‏.‏

قال ابن إسحاق كان بلال مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه لبعض بنى جمح مولداً من مولديهم قيل من مولدي مكة وقيل من مولدي السراة واسم أبيه رباح واسم أمه حمامة وكان صادق الإسلام طاهر القلب وقال المدائني كان بلال من مولدي السراة‏.‏

مات بدمشق ودفن عند باب الصغير بمقبرتها سنة عشرين وهو ابن ثلاث وستين سنة وقيل توفي سنة إحدى وعشرين وقيل توفي وهو ابن سبعين سنة ويقال كان ترب أبي بكر الصديق رضي الله عنه وله أخ يسمى خالداً وأخت تسمى غفرة وهي مولاة عمر بن عبد الله مولى غفرة المحدث المصري‏.‏

وكان فيما ذكروا آدم شديد الأدمة نحيفاً طوالاً أجنى خفيف العارضين روى عنه عبد الله بن عمرو بن كعب بن عجرة وكبار تابعي المدينة والشام والكوفة‏.‏

وقال علي بن عمر روى عن بلال جماعة من الصحابة منهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأسامة بن زيد وعبد الله بن عمر وكعب ابن عجرة والبراء بن عازب وغيرهم رضي الله عنهم‏.‏

وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال‏:‏ ‏"‏ إني دخلت الجنة فسمعت فيها خشفاً أمامي ‏"‏‏.‏

قال والخشف الوطء والحس ‏"‏ فقلت‏:‏ من هذا قيل بلال ‏"‏ قال فكان بلال إذا ذكر ذلك بكى‏.‏

وذكر ابن أبي شيبة عن حسين بن علي عن شيخ يقال له الحفصي عن أبيه عن جده قال أذن بلال حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أذن لأبي بكر رضي الله عنه حياته ولم يؤذن في زمن عمر فقال له عمر ما منعك أن تؤذن قال إني أذنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض لأنه كان ولي نعمتي وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ يا بلال ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل الله ‏"‏‏.‏

فخرج مجاهداً‏.‏

ويقال إنه أذن لعمر إذ دخل الشام مرة فبكى عمر وغيره من المسلمين‏.‏

حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال قرىء على سلمة بن شبيب وأنا شاهد قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن عطاء الخراساني قال كنت عند سعيد بن المسيب فذكر بلالاً فقال كان شحيحاً على دينه وكان يعذب على دينه فإذا أراد المشركون أن يقاربهم قال الله الله قال فلقي النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه فقال لو كان عندي مال اشترينا بلالاً فانطلق العباس فقال لسيدته هل لك أن تبيعني عبد هذا قبل أن يفوتك خيره وتحرم منه قالت وما تصنع به إنه خبيث وإنه قال ثم لقيها فقال مثل مقالته فاشتراه العباس فبعث به إلى أبي بكر فأعتقه فكان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يخرج إلى الشام فقال له أبو بكر بل تكون عندي فقال إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني وإن كنت أعتقني لله عز وجل فذرني أذهب إلى الله عز وجل فقال أذهب فذهب إلى الشام فكان بها حتى مات‏.‏

وأخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا حامد بن وأخبرنا عبد الله حدثنا محمد قال حدثنا أبو داود قال حدثنا مسدد قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن نعيم بن أبي هند قال كان بلالاً لأيام أبي جهل وأن أبا جهل قال لبلال وأنت أيضاً تقول فيمن يقول قال فأخذه فبطحه على وجهه وسلقه في الشمس وعمد إلى رحي فوضعها عليه فجعل يقول أحد أحد قال فبعث أبو بكر رضي الله عنه رجلاً كان له صديقاً قال اذهب فاشتر لي بلالاً‏.‏

وذكر معنى خبر الرزاق إلى قوله فأعتقه ولم يذكر ما بعد ذلك‏.‏

وكان أمية بن خلف الجمحي ممن يعذب بلالاً ويوالي عليه العذاب والمكروه فكان من قدر الله تعالى أن قتله بلال يوم بدر على حسب ما أتى من ذلك في السير فقال فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أبياتاً‏:‏ هنيئاً زادك الرحمن خيراً فقد أدركت ثأرك يا بلال بلال بن مالك المزني بلال بن مالك المزني بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني كنانة فأشعروا به فلم يصب منهم إلا فرساً واحداً وذلك في سنة خمس من الهجرة‏.‏

بلال بن الحارث بن عصم بن سعيد بن قرة المزني مدني وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد مزينة سنة خمس من الهجرة وسكن موضعاً يعرف بالأشعر وراء المدينة يكنى أبا عبد الرحمن وكان أحد من يحمل ألوية مزينة يوم الفتح‏.‏

توفي سنة ستين في آخر خلافة معاوية رحمه الله وهو ابن ثمانين سنة‏.‏

روى عنه ابنه الحارث بن بلال وعلقمة بن وقاص‏.‏

بلال بلال رجل من الأنصار ولاه عمر بن الخطاب عمان ثم عزله وضمها إلى عثمان بن أبي العاص لا أقف على نسبه في الأنصار وخبره هذا مشهور‏.‏

  باب الأفراد في الباء

بصرة بن أبي بصرة الغفاري

بصرة بن أبي بصرة الغفاري له ولأبيه صحبة وهما معدومان فيمن نزل مصر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف في اسم أبي بصرة على ما نذكره في بابه من الكنى في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى‏.‏

وأما حديث مالك في الموطأ عن زيد بن الهادي عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال خرجت إلى الطور فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري فقال من أين أقبلت فقلت من الطور فقال لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لا تعمل المطي إلا إلى ثلاث مساجد ‏"‏‏.‏

الحديث فإن هذا الحديث لا يوجد هكذا إلا في الموطأ لبصرة بن أبي بصرة وإنما الحديث لأبي هريرة فلقيت أبا بصرة يعني أباه هكذا رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة‏.‏

وكذلك رواه سعيد بن المسيب وسعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة كلهم يقول فيه فلقيت أبا بصرة وأظن الوهم جاء فيه من يزيد بن الهادي والله أعلم‏.‏

ويقال‏:‏ إن عزة صاحبة كثير بنت أبيه والله أعلم‏.‏

بريدة الأسلمي بريدة الأسلمي

هو بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث ابن الأعرج بن سعد بن رازح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان ابن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر يكنى أبا عبد الله وقيل يكنى أبا سهل وقيل أبا الحصيب وقيل أبا ساسان والمشهور أبو عبد الله أسلم قبل بدر ولم يشهدها وشهد الحديبية فكان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة ومن معه وكانوا زهاء ثمانين بيتاً فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء فصلوا خلفه ثم رجع بريدة إلى بلاد قومه وقد تعلم شيئاً من القرآن ليلتئذ ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد فشهد معه مشاهده وشهد الحديبية وكان من ساكني المدينة ثم تحول إلى البصرة ثم خرج منها إلى خراسان غازيا فمات بمرو في إمرة يزيد بن معاوية وبقي ولده بها رضي الله عنه‏.‏

أخبرنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير عن أبيه قال حدثنا حسين بن حريث عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتطير ولكن يتفاءل فركب بريدة في سبعين راكباً من أهل بيته من بني سهم فتلقى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من أنت ‏"‏‏.‏

قال أنا بريدة فالتفت إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال‏:‏ ‏"‏ يا أبا بكر برد أمرنا وصلح ‏"‏‏.‏

ثم قال لي‏:‏ ‏"‏ ممن أنت‏:‏ فقلت من أسلم قال لأبي بكر ‏"‏ سلمنا ‏"‏‏.‏

قال ثم قال من بني من قلت من بني سهم قال‏:‏ ‏"‏ خرج سهمك ‏"‏‏.‏

وروى البخاري رحمه الله عن محمد بن مقاتل عن معاذ بن خالد عن عبد الله بن بريدة يقول مات والدي بمرو وقبره بالحصن وهو قائد أهل المشرق ونورهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ أيما رجل مات من أصحابي ببلدة فهو قائدهم ونورهم يوم القيامة ‏"‏‏.‏

بجاد بن السائب المخزومي بجاد ويقال بجار بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم ابن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي قتل يوم اليمامة شهيداً في صحبته نظر وأخواه جابر وعويمر ابنا السائب قتلا يوم بدر كافرين وليسا في كتاب موسى بن عقبة وأخوهم عائذ بن السائب أسر يوم بدر كافراً وقد قيل أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

بر بن عبد الله ويقال برير بن عبد الله أبو هند الداري وهو بر بن عبد الله بن رزين بن عميث بن ربيعة بن دراع بن عدي بن الدار ابن هانىء بن حبيب بن نمازة بن لخم ويقال بل اسم أبي هند الداري الطيب والأول أشهر‏.‏

وقيل إنه له ابناً يسمى الطيب بن بر‏.‏

وقيل‏:‏ إن أخاه يقال له الطيب سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

وقال البخاري رحمه الله بر بن عبد الله أبو هند الداري أخو تميم الداري كان بالشام سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مما غلط فيه البخاري غلطاً لا خفاء به عند أهل العلم بالنسب وذلك أن تميماً الداري ليس بأخ لأبي هند الداري وإنما يجتمع أبو هند وتميم في دراع بن عدي الدار الداري الطيب والأول أشهر‏.‏

وتميم الداري

هو تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن جذيمة ابن دراع وكان ربيعة جد أبي هند وجذيمة جد تميم أخوين وهما ابنا دراع ابن عدي بن الدار بن هانىء بن حبيب بن نمازه بن لخم وهو مالك بن عدي ابن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ هكذا نسبهما ابن الكلبي وخليفة بن خياط وجماعتهم‏.‏

ومخرج حديث أبي هند الداري عن الشاميين روى عنه مكحول وابنه زياد بن أبي هند من حديثه الذي لا يوجد إلا عند ولده ما رواه أحمد بن عمير بن يوسف قال حدثنا سعيد بن زياد بن أبي هند الداري قال أخبرني أبي زياد عن أبيه فائدة عن جده زياد بن أبي هند عن أبي هند الداري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ قال الله عز وجل من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي فليلتمس رباً سوائي ‏"‏‏.‏

وليس هذا الإسناد بالقوي‏.‏

بشير بن عبد الله الحجازي بشير بن عبد الله السلمي الحجازي له صحبة روى عنه ابنه رافع بن بشير ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه‏.‏

بهير بن الهيثم بهير بن الهيثم بن عامر بن بابي الحارث الأنصاري شهد العقبة وأحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الطبري في كتابه‏.‏

بنة الجهني

بنة الجهني ويقال نبيه روى عنه جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا تعاطوا السيف مسلولاً ‏"‏‏.‏

كذا قال فيه قوم عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أن بنة الجهني أخبره الحديث‏.‏

وقال فيه ابن وهب عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أن نبيها الجهني أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على قوم في مجلس أو في مسجد يسلون سيفاً بينهم ويتعاطونه غير مغمود فقال‏:‏ ‏"‏ لعن الله من يفعل هذا أو لم أزجركم عن هذا إذا سللتم السيف فليغمده الرجل ثم ليعطه ذلك ‏"‏‏.‏

وابن وهب أثبت الناس في ابن لهيعة ولا يقاس به غيره فيه وهو حديث انفرد بنه ابن لهيعة لم يروه غيره بهذا الإسناد والله أعلم‏.‏

وذكر عباس عن ابن معين أنه سئل عن هذا الحديث فقال إنما هو نبيه كما قال ابن وهب قال وكذلك هو في كتبهم كلهم والحديث حدثناه عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود حدثنا سحنون حدثنا ابن وهب فذكره‏.‏

بيرح بن أسد الطاحي

بيرح بن أسد الطاحي قدم المدينة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأيام وقد كان رآه جرى بحر بن ضبع الرعيني بحر بضمتين بن ضبع الرعيني وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر واختط بها‏.‏

قال حفيد يونس وخطته معروفة برعين ومن ولده أبو بكر السمين بن محمد بن بحر ولي مراكب دمياط سنة إحدى ومائة في خلافة عمر ابن عبد لعزيز ومن ولده أيضاً مروان بن جعفر بن خليفة بن بحر الشاعر وكان فصيحاً بليغاً وهو القائل يمدح جده‏:‏ وجدي الذي عاطى الرسول يمينه وخبت إليه من بعيد رواحله ذكر ذلك كله حفيد يونس صاحب التاريخ المصري‏.‏

بهز بهز روى على النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشرب مصاً ويتنفس في الإناء ثلاثاً‏.‏

روى عنه سعيد بن المسيب ولم ينسبه ولم يرو عنه غيره وإسناد حديثه ليس بالقائم‏.‏

بحاث بن ثعلبة البلوي

بحاث بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك البلوي من بني فران بن بلي حليف لبني عوف بن الخزرج شهد بدراً وأحداً هو وأخوه عبد الله بن ثعلبة هكذا قال ابن الكلبي بحاث ونسبه في بلي من قضاعة‏.‏

وقال الدارقطني وقال فيه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق بحاب بن ثعلبة بن خزمة وذكره مع أخيه عبد الله بن ثعلبة بن خزمة فيمن شهد بدراً‏.‏

قال أبو عمر رحمه الله القول عندهم قول ابن الكلبي والله أعلم وقد قيل في بحاب هذا نحاب من النحيب‏.‏

أخوهما يزيد بن ثعلبة وأخوهما يزيد بن ثعلبة خزمة بن أصرم شهد العقبتين ولم يشهد بدراً وسنذكره في بابه إن شاء الله تعالى‏.‏

وعمارة بالفتح والتشديد في بلي من قضاعة‏.‏

بجرأة بن عامر

بجرأة بن عامر قال أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمنا وسألناه أن يضع عنا صلاة العتمة فإنا نشتغل بحلب إبلنا فقال‏:‏ ‏"‏ إنكم إن شاء الله ستحلبون إبلكم وتصلون ‏"‏‏.‏

بسبس بن عمرو بن خرشة بن زيد بن عمرو بن سعد بن ذبيان الذبياني ثم الأنصاري حليف لبني طريف بن الخزرج‏.‏

ويقال‏:‏ بسبس بن بشر حليف الأنصار شهد بدراً وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عدي بن أبي لرغباء ليعلما علم عير أبي سفيان بن حرب وبسبس هذا يقول الراجز‏:‏ أقم لها صدورها يا بسبس‏.‏

باقوم الرومي

باقي الرومي روى عنه صالح مولى التوأمة قال صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم منبراً من طرفاء له ثلاث درجات القعدة ودرجتيه إسناد حديثه ليس بالقائم‏.‏

بهيس بن سلمى التميمي

بهيس بن سلمى التميمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لا يحل لمسلم من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه ‏"‏‏.‏